ابن عربي

229

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 296 ) فكانت قراءة القرآن ، من كونها « جمعا » ، في القيام أولى . فان القيام هو الحركة المستقيمة . و « الاستقامة » هي المطلوبة من الله أن يوفق لها العبد . فالعبد يقول : * ( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ) * لكون الله تعالى قال له : * ( فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ ) * . ( 297 ) فتعين بما ذكرناه ، في مجموعه ، وجوب قراءة « أم القرآن » في الصلاة ، في كل ركعة ، إذا كانت أقل ما ينطلق عليه اسم صلاة شرعا ، وهي « الوتر » - وقد « أوتر رسول الله - ص ! - بواحدة » - أو ترجيحها على غيرها من أي القرآن . وإذا كان المتعين على المصلى ، في القيام ، قراءة « أم القرآن » إما بالوجوب وإما بالأولوية ، فلنبين في ذلك صورة قراءة العلماء بالله لها في مناجاتهم في الصلاة .